محمد الريشهري

29

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

قالَ : قُتِلَ ابنِيَ الحُسَينُ . « 1 » 2041 . الثاقب في المناقب عن الباقر عليه السّلام : لَمّا أرادَ الحُسَينُ عليه السّلام الخُروجَ إلَى العِراقِ بَعَثَت إلَيهِ امُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنها - وهِيَ الَّتي كانَت رَبَّتهُ ، وكانَ أحَبَّ النّاسِ إلَيها ، وكانَت أرَقَّ النّاسِ عَلَيهِ ، وكانَت تُربَةُ الحُسَينِ عليه السّلام عِندَها في قارورَةٍ دَفَعَها إلَيها رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله - فَقالَت : يا بُنَيَّ ، أتُريدُ أن تَخرُجَ ؟ فَقالَ لَها : يا امَّه ، اريدُ أن أخرُجَ إلَى العِراقِ . فَقالَت : إنّي اذَكِّرُكَ اللَّهَ تَعالى أن تَخرُجَ إلَى العِراقِ . قالَ : ولِمَ ذلِكِ يا امَّه ؟ قالَت : سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله يَقولُ : « يُقتَلُ ابنِيَ الحُسَينُ بِالعِراقِ » ، وعِندي يا بُنَيَّ تُربَتُكَ في قارورَةٍ مَختومَةٍ دَفَعَها إلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله . فَقال : يا امّاه ، وَاللَّهِ ، إنّي لَمَقتولٌ ، وإنّي لا أفِرُّ مِنَ القَدَرِ وَالمَقدورِ ، وَالقَضاءِ المَحتومِ ، وَالأَمرِ الواجِبِ مِنَ اللَّهِ تَعالى . فَقالَت : وا عَجَباه ! فَأَينَ تَذهَبُ وأنتَ مَقتولٌ ؟ فَقالَ : يا امَّه ، إن لَم أذهَبِ اليَومَ ذَهَبتُ غَداً ، وإن لَم أذهَب غَداً لَذَهَبتُ بَعدَ غَدٍ ، وما مِنَ المَوتِ - وَاللَّهِ يا امَّه - بُدٌّ ، وإنّي لَأَعرِفُ اليَومَ وَالمَوضِعَ الَّذي اقتَلُ فيهِ ، وَالسّاعَةَ الَّتي اقتَلُ فيها ، وَالحُفرَةَ الَّتي ادفَنُ فيها ، كَما أعرِفُكِ ، وأنظُرُ إلَيها كَما أنظُرُ إلَيكِ . قالَت : قَد رَأَيتَها ؟ قالَ : إن أحبَبتِ أن ارِيَكِ مَضجَعي ومَكاني ومَكانَ أصحابي فَعَلتُ .

--> ( 1 ) . شرح الأخبار : ج 3 ص 167 ح 1106 .